الرئيسية / تطوير الذات / كيف تطلب وظيفة

كيف تطلب وظيفة

اطرد الخوف من حياتك

لا تُحاول أن تخذل نفسك، لا تقف مكتوف اليدين كي تصبح الشخص الذي تحلم به أو تمنيته في يومٍ من أيامك حياتك الرائعة.

قلت له : “لماذا لا أسمع صوتك؟”.

قال : “لا شيء، أنا هكذا!”.

بهذه العبارات الخافتة جائني شاب قد أنهى سنته الجامعية الأخيرة طالباً للوظيفة، وقف عند الباب الشركة وقال بصوتٍ خافت : “هل لديكم وظيفة؟”،

قلت له : “لا أسمعك، ماذا تريد؟”،

قال ثانية بصوت أعلى قليلاً : “هل لديكم وظيفة؟”،

قلت له سريعاً : “لو كان لديّ وظيفة فلن أُعطيها لك!.”

لقد كنت أمزح معه، رحبت به ثم تحدثنا قليلاً بالأشياء التي يريدها، أخبرته بأنّ طريقته في الطلب يُظهره بمظهر الشخص الخائف الذي لا يثق بنفسه، لماذا عليك أن تخجل؟ ليس هناك ما يدعو لذلك، إذا سألت ولم تجد طلبك فلن يحدث شيء، اذهب إلى شركة أخرى وأخرى حتى تجد ما تريد.

كيف تطلب وظيفة

كيف تطلب وظيفة

أخبرته بقصة طريفة حدثت للدكتور إبراهيم الفقي رحمه الله عندما ذهب لأحد الفنادق ليتقدم لوظيفة.

قال لمالك الفندق : “هل لديكم وظيفة؟”،

قال المالك : “لا”، وانتهى الحديث.

ثم في اليوم التالي، عاد الدكتور ليُعيد نفس السؤال : “هل لديكم وظيفة؟“،

نظر المالك إليه وكأنه بدأ يشكّ في عقله وقال : “لقد أخبرتك بالأمس، لا يوجد”،

فقال الفقي مازحاً : “كنت أظن أنّ أحدهم قد قدّم استقالته أو حتى مات!”.

كان رحمه الله واثقاً من نفسه، وكأنه يقول لمالك الفندق أنت من سيخسر إذا لم تُوظفني.

لفت الدكتور انتباه صاحب الفندق، فثقته بنفسه عالية والطريقة التي يتحدث بها تُظهره بمظهر القوة، فقرر توظيفه!.

إذا لم تطلب فلن تحصل على شيء، اطلب وسترى أن العالم كلّه يعمل لإنجاحك وتفوقك، اصمت وستموت حسرة وكمداً من آخرين كانوا معك، لكنهم وصلوا إلى مراتب عليا ودرجات من النجاح بعيدة عنك، لقد تفوقوا على عقدة الخوف الداخلي وطردوه من حياتهم، فهم ليسوا بحاجته، الخوف لا يُقدم لهم إلا مزيد من الخوف، وعندما تخاف من لاشيء فإنك تفقد ثقتك بالشخص الذي تحمله معك في كلّ مكان.

لقد وصلتني رسائل كثيرة عن أشخاص يقولون لي قصص فشلهم في الحياة، وأنهم عالة على أنفسهم والآخرين!، أخبرتهم بأنهم كانوا قريبين جداً من النجاح، لكنهم رفضوا إلا أن يخذلوا أنفسهم ويتراجعوا إلى صفوف المتخاذلين، فلا تلوموا إلا أنفسكم، لكنني لم أقطع بالتأكيد حبال الأمل، ولا يمكنني ذلك، إذا كنت قد أخطأت في الماضي فهذا لا يعني شيئاً الآن وهذه فرصتك الذهبية لكي تتمرد على الخوف الذي جعلك في ذيل القائمة وتنتصر لنفسك، إنها فرصتك الآن للفوز والنجاح.

اطرد الخوف ولا تسمح لأحد أن يُوقفك عندما تكون لديك أحلامك الخاصة، فإذا كان عقلك فارغاً ففي تلك الساعة لا حرج عليك فأنت وما قررته لحياتك البائسة!.

الآن، لديك فرصة لا تُعوّض بأن تُقرر طرد مخاوفك بعيداً عنك وتلحق بقطار أحلامك، رحلة سعيدة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*